ألَنْ تَقْتَرِبَ؟
أَنَا هُنَا فِي انْتِظَارِكَ مُنْذُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
لِمَ تُشَاهِدُنِي بِصَمْتٍ؟
لِمَ نَحْنُ هَكَذَا مُبَعْثَرِينَ؟
عِنْدَمَا تَأْتِي سَأَكُونُ فِي الطَّرِيقِ الآخَرِ
وَهَا أَنَا تَرَكْتُكَ تُشَاهِدُ فَقَطْ وَأَنَا أَبْتَعِدُ
لَقَدِ ابْتَعَدَت
وَلَكِنْ رُوحِي وَكِيَانِي بِقُرْبِكَ
أَنَامِلِي كَذَلِكَ تَكْتُبُ لَكَ: أَلَنْ تَأْتِي؟
تُقَبِّلُ أَنَامِلِي الَّتِي بُتِرَتْ وَهِيَ تَكْتُبُ لِأَجْلِكَ؟
أَلَا أَسْتَحِقُّ بَعْضَ القُبَلِ مِنْكَ؟
كِبْرِيَائِي كَبِيرٌ وَجَفَافُكَ عَمِيقٌ
لِذَلِكَ لَنْ نَلْتَقِي
سَتَجْمَعُنَا بَعْضُ الحُرُوفِ رُبَّمَا
سَتَجْمَعُنَا قَصِيدَةٌ قَصِيرَةٌ
رُبَّمَا سَنَجْتَمِعُ فِي أُغْنِيَةٍ لَمْ تَكْتَمِلْ مِثْلَنَا
كَأَلْحَانٍ لَمْ تُلَحَّنْ بَعْدُ
أَنَا هُنَا قَرِيبَةٌ وَأَنْتَ هُنَاكَ بَعِيدٌ
أَنَا أَكْتُبُ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ بِأَنَّنِي أَكْتُبُ لَكَ
أَنَا خَائِفَةٌ مِنْ حُبِّكَ وَأَنْتَ لَا تَفْهَمُ
أَلَنْ تَحْدُثَ مُعْجِزَةٌ وَتَجِدَنِي؟
أَرْجُوكَ، أَرْجِعْنِي إِلَيْكَ وَإِنْ أَبَيْتَ ذَلِكَ
إِنْ قَرَأْتَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ المُبَعْثَرَةَ فَتَأَكَّدْ أَنَّهَا أَنَا
الَّتِي رَفَضَتْكَ آلَافَ المَرَّاتِ لِأَنَّنِي خَائِفَةٌ
إِنَّهَا أَنَا الَّتِي اضْطِرَابُهَا مَنَعَهَا مِنَ الهِيَامِ بِكَ
أُرِيدُكَ وَلَكِنَّنِي لَا أُرِيدُكَ
أَخْبَرْتَنِي ذَاتَ مَرَّةٍ أَنْ أُجَرِّبَ الحُبَّ مَعَكَ
وَأَنْ لَا أَخَافَ، وَأَنْ أُحَاوِلَ مِثْلَكَ
وَلَكِنَّنِي لَمْ أَتَجَرَّأْ
دِينَـا، صَدِيقَتُكَ أَوْ حَبِيبَتُكَ الَّتِي تَهْرُبُ مِنْكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ
اِبْحَثْ عَنِّي

