إلى مَنْ يَسْكُنُ أَحْلَامِي،
رَأَيْتُكَ مَنَامًا وَأَنْتَ تُغَادِرُ…
كَانَ رَحِيلُكَ بَاهِتًا مَرِيرًا،
وَكَمْ تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِي وَمَضَيْنَا مَعًا نَحْوَ الْفَنَاءِ.
وَلَكِنَّ الْمَوْتَ كَانَ الطَّرَفَ الثَّالِثَ بَيْنَنَا،
يَنْثُرُ سَوَادَهُ عَلَيْنَا لِيَأْخُذَ أَحَدَنَا،
وَالْقَدَرُ يَلْعَبُ لُعْبَتَهُ لِيُفَرِّقَنَا.
الحَيَاةُ وَاقِفَةٌ تُعَزِّينَا،
وَالشَّمْسُ تَغِيبُ كَادِرَةً،
وَالْقَمَرُ يُظْهِرُ نَفْسَهُ نَاحِبًا،
وَذَاكَ السَّوَادُ يُهَلِّلُ عَلَيْنَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
أَنَا هُنَا، فِي انْتِظَارِكَ فِي رُؤْيَايَ…
أَرْجُوكَ، لَا تَقْطَعْ آخِرَ سُبُلِ تَوَاصُلِنَا،
اِبْقَ فِي أَحْلَامِي دَائِمًا،
وَأَنَا سَأَبْقَى نَائِمَةً مِنْ أَجْلِكَ دَائِمًا.

